الشيخ محمد علي الأراكي

318

كتاب الطهارة

أصحابنا ضيّقوا عليّ فجعلوها ثمانية عشر يوما ؟ فقال أبو جعفر - عليه السّلام - : « من أفتاها بثمانية عشر يوما ؟ » قال : قلت : الرواية الَّتي رووها في أسماء بنت عميس أنّها نفست بمحمد بن أبي بكر بذي الحليفة [ - ذي الحليفة : موضع لستة أميال من المدينة فيها مسجد الشجرة وهو ميقات أهل المدينة - ] فقالت : يا رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم كيف أصنع ؟ فقال صلَّى الله عليه وآله وسلم لها : « اغتسلي [ - المراد غسل الإحرام فإنّه مشروع في حالتي الحيض والنفاس كما تقدم التنبيه عليه فيما تقدّم - ] واحتشي وأهلَّي بالحج [ « - المراد أنّ عمرة التمتّع تتبدل في هذه الحالة إلى حج الإفراد فلا بدّ من عدول النية إليه - ] فاغتسلت واحتشت ودخلت مكَّة ولم تطف ولم تسع حتى تقضي الحج [ - المراد مناسك عرفات والمشعر ومنى والرجوع إلى مكَّة لأداء الطوافين والسعي - ] فرجعت إلى مكَّة فأتت رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم أحرمت ولم أطف ولم أسع ؟ فقال لها رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم : « وكم لك اليوم » ؟ فقالت : ثمانية عشر يوما ، فقال صلَّى الله عليه وآله وسلم : « أمّا الآن فأخرجي فاغتسلي واحتشي وطوفي واسعي » . فاغتسلت وطافت وسعت وأحلَّت . فقال أبو جعفر - عليه السّلام - « إنّها لو سألت رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم قبل ذلك وأخبرته لأمرها بما أمرها به » . قلت : فما حدّ النفساء ؟ قال - عليه السّلام - : « تقعد أيّامها الَّتي كانت تطمث فيهنّ أيّام قرئها فإن هي طهرت وإلَّا استظهرت بيومين أو ثلاثة أيّام ثمّ اغتسلت واحتشت ، فإن كان انقطع الدم فقد طهرت وإن لم ينقطع الدم فهي بمنزلة المستحاضة تغتسل لكل صلاتين وتصلي » « 1 » . وبمضمونها مرفوعة « 2 » علي بن إبراهيم بدون ذكر التفصيل والإرجاع إلى العادة . الثالثة : ما دلَّت على التحديد بثمانية عشر مع الاشتمال على التمسك

--> « 1 » الوسائل : ج 2 ، باب 3 ، من أبواب النّفاس ، ص 614 ، ح 11 و 7 . « 2 » الوسائل : ج 2 ، باب 3 ، من أبواب النّفاس ، ص 614 ، ح 11 و 7 .